شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص22

دار الكتب العلمية - بيروت

ونحوه إلا بهذه الزيادة وإنما خص صلى الله عليه وسلم فاطمة بالذكر لأنها أعز أهله عنده فأراد المبالغة في تثبيت إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة في ذلك

وفي الحديث منع الشفاعة في الحدود وهو مقيد بما إذا رفع إلى السلطان

وعند الدارقطني من حديث الزبير مرفوعا اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي فإذا وصل إلى الوالي فعفا فلا عفا الله عنه

قال بن عبد البر لا أعلم خلافا أن الشفاعة في ذوي الذنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السلطان وأن على السلطان إذا بلغته أن يقيمها

كذا في إرشاد الساري

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

[4374] (تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها) قال النووي قال العلماء المراد أنها قطعت بالسرقة وإنما ذكرت العارية تعريفا لها ووصفا لها لا أنها سبب القطع

قال وقد ذكر مسلم هذا الحديث في سائر الطرق المصرحة بأنها سرقت وقطعت بسبب<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث المخزومية ثم قال وهذا الحديث قد ذهب إليه الإمام أحمد وإسحاق

وأعل بعض الناس الحديث بأن معمرا تفرد من بين سائر الرواة بذكر العارية في هذا الحديث

وأن الليث ويونس وأيوب بن موسى رووه عن الزهري وقالوا سرقت ومعمر لا يقاومهم

قالوا ولو ثبت فذكر وصف العارية إنما هو للتعريف المجرد لا أنه سبب القطع فأما تعليله بما ذكر فباطل

فقد رواه أبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي الكوفي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن امرأة كانت تستعير الحلى للناس ثم تمسكه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله وترد ما تأخذ على القوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها ذكره النسائي ورواه شعيب بن إسحاق عن عبيد الله عن نافع بنحوه سواء ذكره النسائي

أيضا وقال فيه لتتب هذه المرأة ولتؤدي ما عندها مرارا فلم تفعل

فأمر بها فقطعت

وهو يبطل قول من قال إن ذكر هذا الوصف للتعريف المجرد

ورواه سفيان عن أيوب بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كانت مخزومية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية