عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص293
دار الكتب العلمية - بيروت
وإن شئت الوقوف على تمام كلامه فارجع إلى شرح صحيح مسلم له (والتوبة معروضة) أي على فاعلها (بعد) بالضم أي بعد ذلك
قال النووي قد أجمع العلماء على قبول التوبة ما لم يغرغر كما جاء في الحديث
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي<span class="matn- hr"> </span>Qإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله
فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة
فلما صدقوا بها زادهم الصيام
فلما صدقوا به زادهم الزكاة
فلما صدقوا بها زادهم الحج
فلما صدقوا به زادهم الجهاد
ثم أكمل لهم دينهم فقال {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}
وقال إسماعيل بن عياش حدثني صفوان بن عمرو عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي عن أبي هريرة قال الإيمان يزداد وينقص
وقال إسماعيل أيضا عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن أبي هريرة وبن عباس قالا الإيمان يزداد وينقص
وقال الإمام أحمد في رواية المروزي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا جرير بن حازم عن فضيل بن يسار قال قال محمد بن علي هذا الإسلام ودور دائرة ودور في وسطها أخرى
وقال هذا الإيمان الذي في وسطها مقصور في الإسلام
وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزاني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق هو مؤمن قال قال يخرج من الإسلام فإذا تاب تاب الله عليه فرجع إلى الإيمان
وقال أحمد في رواية المروزي حدثنا يحيى بن سعيد عن أشعت عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزع منه الإيمان فإن تاب أعيد إليه
ورواه يحيى بن سعيد عن عوف عن الحسن من قوله وهو أشبه
وقال محمد بن سليمان لوين سمعت سفيان بن عيينة غير مرة يقول الإيمان قول وعمل وأخذناه ممن قبلنا قيل له يزيد وينقص قال فأي شيء إذن
وقال مرة وسئل الإيمان يزيد وينقص قال أليس تقرؤون القرآن {فزادهم إيمانا} في غير موضع قيل ينقص قال ليس شيء يزيد إلا وهو ينقص وقال عبد الرزاق سمعت سفيان الثوري ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وبن جريج ومعمرا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال الحميدي سمعت بن عيينة يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة
يا أبا محمد لا تقل يزيد وينقص فغضب وقال اسكت يا صبي بلى حتى لا يبقى منه شيء
وقال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال الربيع بن سليمان سمعت الشافعي يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ذكره الحاكم في مناقبه
وقال أبو عمر بن عبد البر النمري قال رجل للشافعي أي الأعمال عند الله أفضل قال ما لا يقبل عمل إلا به قال وما ذاك قال الإيمان بالله هو أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها
#
