عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص294
دار الكتب العلمية - بيروت
وإن شئت الوقوف على تمام كلامه فارجع إلى شرح صحيح مسلم له (والتوبة معروضة) أي على فاعلها (بعد) بالضم أي بعد ذلك
قال النووي قد أجمع العلماء على قبول التوبة ما لم يغرغر كما جاء في الحديث
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي<span class="matn- hr"> </span>Qحظا
قال الرجل ألا تخبرني عن الإيمان قول وعمل أو قول بلا عمل قال الشافعي الإيمان عمل لله والقول بعض ذلك ثم العمل احتج عليه ذكره الحاكم عنه
وقال أحمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما نقصت أمانة عبد إلا نقص إيمانه
وقال وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم عن سعيد بن جبير في قوله تعالى {ولكن ليطمئن قلبي} قال ليزداد إيمانا
وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد أن أبا ذر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقرأ عليه {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} حتى ختم الآية
احتج به أحمد في كتاب الرد على المرجئة
ورواه جعفر بن عوف عن المسعودي عن القاسم عن أبي ذر بمثله
وقال يحيى بن سليم الطائفي قال هشام عن الحسن الإيمان قول وعمل فقلت لهشام فما تقول أنت فقال قول وعمل
وقال الحميدي سمعت وكيعا يقول وأهل السنة يقولون الإيمان قول وعمل والمرجئة يقولون الإيمان قول والجهمية يقولون الإيمان المعرفة وصح عن الحسن أنه قال ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل ونحوه عن سفيان الثوري
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم العمل تصديقا في قوله حديث زنى العين والجوارح الفرج يصدق ذلك أو يكذبه وأما الحديث الذي رواه بن ماجه في سننه من حديث عبد السلام بن صالح عن علي بن مرسي الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسن عن أبيه عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان قال عبد السلام بن صالح لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ
فهذا حديث موضوع ليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بعض أئمة الحديث لو قرئ هذا على مجنون لبرأ لو سلم من عبد السلام وهو المتهم به وفي الحق ما يغني عن الباطل ولو كنا ممن يحتج بالباطل ويستحله لروجنا هذا الحديث وذكرنا بعض من أثنى على عبد السلام ولكن نعوذ بالله من هذه الطريقة كما نعوذ به من طريقة تضعيف الحديث الثابت وتعليله إذا خالف قول إمام معين وبالله التوفيق
#
