عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص299
دار الكتب العلمية - بيروت
قال العزيزي يحتمل أن المراد به المؤمن المرتكب المعاصي
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح
(ببقيع الغرقد) هو مقبرة أهل المدينة والغرقد نوع من الشجر وكان بالبقيع فأضيف إليه (ومعه مخصرة) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الصاد المهملة هي عصا أو قضيب يمسكه الرئيس ليتوكأ عليه ويدفع به عنه ويشير به لما يريد وسميت بذلك لأنها تحمل تحت الخصر غالبا للاتكاء عليها قاله الحافظ (فجعل ينكت) بفتح الياء وضم الكاف وآخره تاء مثناة فوق أي يخط بالمخصرة خطا يسيرا مرة بعد مرة وهذا فعل المفكر المهموم (ما من نفس منفوسة) أي مولودة وهو بدل من قوله ما منكم من أحد (أو من الجنة) أو للتنويع (إلا قد كتبت شقية أو سعيدة) بدل من قوله إلا قد كتب الله مكانها إلخ والضمير في كتبت للنفس (قال) أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه (أفلا نمكث على كتابنا) أي أفلا نعتمد على المقدر لنا في الأزل (وندع العمل) أي نتركه (فمن كان من أهل السعادة) أي في علم الله تعالى (ليكونن) أي ليصيرن (إلى السعادة) أي إلى عمل السعادة (من أهل الشقوة) بكسر الشين بمعنى الشقاوة وهي ضد السعادة (اعملوا فكل ميسر) أي لما خلق له (فييسرون للسعادة) بصيغة المجهول أي يسهلون<span class="matn-hr"> </span>Qالمسلمين منها نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأهل الإسلام
وجعله ميراثا يعرف به حزب رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي سننه من حزب البدعة وناصرها
وقد جاء في أثر لا يحضرني إسناده إن لله عند كل بدعة يكاد بها الإسلام وليا ينطق بعلاماته
فاغتنموا تلك المجالس وتوكلوا على الله
فإن الرحمة تنزل عليهم
نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم وأن يلحقنا بهم وأن يجعلنا لهم خلفا كما جعلهم لنا سلفا بمنه وكرمه
#
