عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص301
دار الكتب العلمية - بيروت
لنا بزيادة الألف والموافقة المصادفة انتهى كلام النووي (داخلا) حال من المفعول (فاكتنفته أنا وصاحبي) أي صرنا في ناحيته وأحطنا به وجلسنا حوله يقال اكتنفه الناس وتكنفوه أي أحاطوا به من جوانبه (فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي) أي يسكت ويفرضه إلي لإقدامي وجرأتي وبسطة لساني فقد جاء عنه في رواية لأني كنت أبسط لسانا
قاله النووي (فقلت أبا عبد الرحمن) بحذف حرف النداء وهو كنية عبد الله بن عمر رضي الله عنه (إنه) أي الشأن (قد ظهر قبلنا) بكسر القاف وفتح الموحدة (ويتقفرون العلم) بتقديم القاف على الفاء أي يطلبونه ويتتبعونه وفي بعض النسخ بتقديم الفاء
قال النووي وهو صحيح أيضا معناه يبحثون عن غامضه ويستخرجون خفيه (والأمر أنف) بضم الهمزة والنون أي مستأنف لم يسبق به قدر ولا علم من الله وإنما يعلمه بعد وقوعه (والذي يحلف به) الواو للقسم (فأنفقه) أي في سبيل الله أي طاعته (إذ طلع) أي ظهر (علينا رجل) أي ملك في صورة رجل (شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر) صفة رجل واللام في الموضعين عوض عن المضاف إليه العائد إلى الرجل أي شديد بياض ثيابه شديد سواد شعره (لا يرى) بصيغة المجهول الغائب وفي بعض النسخ لا نرى بصيغة المتكلم المعلوم (أثر السفر) من ظهور التعب والتغير والغبار (فأسند ركبتيه) إلى ركبتيه أي ركبتي رسول الله (ووضع كفيه على فخذيه) أي فخذي النبي كما جاء في رواية النسائي وغيره (قال فعجبنا له) أي للسائل (يسأله ويصدقه) وجه التعجب السؤال أن يقتضي الجهل غالبا بالمسئول عنه والتصديق يقتضي علم السائل به لأن صدقت إنما يقال إذا عرف السائل أن المسؤول طابق ما
#
