عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص302
دار الكتب العلمية - بيروت
عنده جملة وتفصيلا وهذا خلاف عادة السائل ومما يزيد التعجب أن ما أجابه لا يعرف إلا من جهته وليس هذا الرجل ممن عرف بلقائه فضلا عن سماعه منه (وتؤمن بالقدر خيره وشره) والمراد بالقدر أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته (قال فأخبرني عن الإحسان) قال الحافظ تقول أحسنت كذا إذا أتقنته وأحسنت إلى فلان إذا أوصلت إليه النفع والأول هو المراد لأن المقصود إتقان العبادة
قال وإحسان العبادة الإخلاص فيها والخشوع وفراغ البال حال التلبس بها ومراقبة المعبود
وأشار في الجواب إلى حالتين أرفعهما أن يغلب عليه مشاهدة الحق بقلبه حتى كأنه يراه بعينيه وهو قوله كأنك تراه أي وهو يراك والثانية أن يستحضر أن الحق مطلع عليه يرى كل ما يعمل وهو قوله فإنه يراك وهاتان الحالتان يثمرهما معرفة الله وخشيته انتهى ملخصا
(فأخبرني عن الساعة) أي عن وقت قيامها (ما المسئول عنها) أي ليس الذي سئل عن القيامة (بأعلم من السائل) هذا وإن كان مشعرا بالتساوي في العلم لكن المراد التساوي في العلم بأن الله تعالى استأثر بعلمها وعدل عن قوله لست بأعلم بها منك إلى لفظ يشعر بالتعميم تعريضا للسامعين أي أن كل سائل وكل مسؤول فهو كذلك
قاله الحافظ (عن أماراتها) بفتح الهمزة جمع أمارة بمعنى العلامة (أن تلد الأمة ربتها) أي سيدتها ومالكتها<span class="matn-hr"> </span>Qثم ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث جبريل إلى قول المنذري علقمة بن حارثة اتفقا على الاحتجاج بحديثه ثم قال ورواه أبو جعفر العقيلي من طريقه
وقال فيه فما شرائع الإسلام قال تقيم الصلاة الحديث وتابعه على هذا اللفظ مرجىء آخر وهو جراح بن الضحاك قال العقيلي وهذه زيادة مرجىء تفرد بها عن الثقات الأئمة فلا تقبل
ورواه بن حبان في صحيحه من حديث سليمان التيمي عن يحيى بن يعمر
فذكر فيه ألفاظا لم يذكرها غيره
فقال في الإسلام وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وأن تتم الوضوء وقال فيه فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم قال نعم وقال في الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وذكر البعث والقدر ثم قال فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن قال نعم وقال في
#
