عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص311
دار الكتب العلمية - بيروت
وبين الجنة (إلا ذراع) تمثيل لغاية قربها (أو قيد ذراع) بكسر القاف أي قدرها (فيسبق عليه الكتاب) أي كتاب الشقاوة
قال المنذري واخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجه
قيد بكسر القاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة أي قدر وكذلك قاد وقدى بكسر القاف وقدة وقيس وقاب
(عن يزيد الرشك) بكسر الراء وسكون المعجمة
قال بعض الأئمة كان يزيد كبير اللحية فلقب الرشك وهو بالفارسية كما زعم أبو علي الغساني وجزم به بن الجوزي الكبير اللحية انتهى
وقيل هو بمعنى القسام في لغة أهل البصرة (أعلم) بهمزة الاستفهام وبصيغة المجهول (قال ففيم يعمل العاملون) المعنى إذا سبق القلم بذلك فلا يحتاج العامل إلى العمل لأنه سيصير إلى ما قدر له (قال) أي النبي (كل ميسر لما خلق له) إشارة إلى أن المآل محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به ولا يترك وكولا إلى ما يؤول إليه أمره فيلام على ترك المأمور ويستحق العقوبة
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث كل ميسر لما خلق له ثم قال وقد روى مسلم في صحيحه عن حذيفة يبلغ به النبي قال يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أم سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أم أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تكتب الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص وفي الصحيحين عن أنس بن مالك ورفع الحديث قال إن الله قد وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد الله أن يقضي خلقا قال الملك أي رب ذكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب ذلك في بطن أمه
وهذا مثل حديث بن مسعود حديث الصادق المصدوق أن كتابة الأجل والشقاوة والسعادة والرزق في الطور الرابع
#
