عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص316
دار الكتب العلمية - بيروت
7 - (باب في ذراري المشركين)
أي أطفالهم إذا ماتوا قبل البلوغ
وذراري جمع ذرية وهي نسل الإنس والجن
قال النووي في أطفال المشركين ثلاثة مذاهب
قال الأكثرون هم في النار تبعا لآبائهم وتوقفت طائفة فيهم والثالث وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون أنهم من أهل الجنة
(والله أعلم بما كانوا عاملين) أي بما هم صائرون إليه من دخول الجنة أو النار أو الترك بين المنزلتين قاله القارىء
وقال الخطابي ظاهر هذا الكلام يوهم أنه صلى الله عليه وسلم لم يفت السائل عنهم وأنه رد الأمر في ذلك إلى علم الله من غير أن يكون قد جعلهم من المسلمين أو ألحقهم بالكافرين وليس هذا وجه الحديث وإنما معناه أنهم كفار ملحقون بآبائهم لأن الله سبحانه قد علم لو بقوا أحياء حتى يكبروا لكانوا يعملون عمل الكفار يدل على صحة هذا التأويل حديث عائشة المذكور بعده انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث عائشة هم من آبائهم ثم قال حديث عائشة قلت يا رسول الله من رواية عبد الله بن أبي قيس مولى غطيف عنها
وليس بذاك المشهور ورواه عمر بن ذر عن يزيد بن أبي أمية أن البراء بن عازب أرسل إلى عائشة يسألها عن الأطفال فقالت الحديث هكذا قال مسلم بن قتيبة عن عمر وقال غيره عن عمر بن ذر عن يزيد عن رجل عن البراء
وأما ما رواه أبو عقيل عن أبي المتوكل الناجي عن بهية عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المسلمين أين هم قال في الجنة وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة قال في النار فقلت لم يدركوا الأعمال ولم نجز عليهم الأقلام قال ربك أعلم بما كانوا عاملين والذي نفسي بيده لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار
فحديث واه يعرف به واه وهو أبو عقيل
ثم ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله أحاديث الباب إلى آخره ثم قال هذا ما ذكره أبو داود وفي الباب حديث كل مولود يولد على الفطرة لفظ الصحيحين فيه ما من مولود إلا يولد على الفطرة وأبواه يهودانه الحديث
وفي لفظ آخر ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه فقال آخر أرأيت يا رسول الله لو مات قبل ذلك قال الله أعلم بما كانوا عاملين
#
