شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص320

دار الكتب العلمية - بيروت

ما تولد تكون سليمة من الجدع وغير ذلك من العيوب حتى يحدث فيها أربابها النقائص كذلك الطفل يولد على الفطرة ولو ترك عليها لسلم من الآفات إلا أن والديه يزينان له الكفر ويحملانه عليه قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم بمعناه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (إن أهل الأهواء) المراد بهم ها هنا القدرية (قال مالك احتج) بصيغة الأمر من الاحتجاج (عليهم) أي على أهل الأهواء (بآخره) أي بآخر الحديث (قالوا أرأيت إلخ) هذا بيان لآخر الحديث<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الصحيحين عن بن عباس سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم

وفي الصحيحين عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا

وفي الصحيحين عن الصعب بن جثامة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم

وفي لفظ لهما هم من آبائهم

وهذه الأحاديث لا تناقض بينها بل يصدق بعضها بعضا

وقد اختلف العلماء في الأطفال على ثمانية أقوال

أحدها الوقف فيهم وترك الكلام في مستقرهم ويوكل علمهم إلى الله تعالى

قال هؤلاء وظواهر السنن وأجوبة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم يدل على ذلك إذ وكل علمهم إلى الله وقال الله أعلم بما كانوا عاملين

قالوا وقد روى بن حبان في صحيحه من حديث جرير بن حازم قال سمعت أبا رجاء العطاردي قال سمعت بن عباس يقول وهو على المنبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال أمر هذه الأمة قواما أو مقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر

قال أبو حاتم الولدان أراد بهم أطفال المشركين

وفيما استدلت به هذه الطائفة نظر والنبي صلى الله عليه وسلم لم يجب فيهم بالوقف وإنما وكل علم ما كانوا يعملونه لو عاشوا إلى الله وهذا جواب عن سؤالهم كيف يكونون مع آبائهم بغير عمل وهو طرف من الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية