شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص42

دار الكتب العلمية - بيروت

قال في القاموس الخميصة كساء أسود مربع له علمان (فاختلسها) أي سلبها بسرعة (فأخذ) بصيغة المجهول (الرجل) أي السارق (فأمر به ليقطع) أي بعد إقراره بالسرقة أو ثبوتها بالبينة (أبيعه) وفي بعض الروايات أنا أهبها له أو أبيعها له وفي بعض الروايات يا رسول الله إني لم أرد هذا هو عليه صدقة (وأنسئه ثمنها) من الإنساء أي أبيع منه نسئة فيرتفع مسمى السرقة (قال) صلى الله عليه وسلم (فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به) أي لم لا بعته قبل إتيانك به إلي وأما الآن فقطعه واجب ولا حق لك فيه بل هو من الحقوق الخالصة للشرع ولا سبيل فيها إلى الترك

وفيه أن العفو جائز قبل أن يرفع إلى الحاكم

كذا ذكره الطيبي وتبعه بن الملك

وقال بن الهمام إذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبها له المالك وسلمها إليه أو باعها منه لا يقطع

وقال زفر والشافعي وأحمد يقطع وهو رواية عن أبي يوسف لأن السرقة قد تمت انعقادا بفعلها بلا شبهة وظهورا عند الحاكم وقضي عليه بالقطع ويؤيده حديث صفوان انتهى

قال الشوكاني وقد استدل بحديث صفوان هذا من قال بعدم اشتراط الحرز ويرد بأن المسجد حرز لما داخله من آلته وغيرها ولاسيما بعد أن جعل صفوان خميصته تحت رأسه وأما جعل المسجد حرزا لآلته فقط فخلاف الظاهر ولو سلم ذلك كان غايته تخصيص الحرز بمثل المسجد ونحوه مما يستوي الناس فيه لما في ترك القطع في ذلك من المفسدة

قال وأما التمسك بعموم آية السرقة أي على عدم اشتراط الحرز فلا ينتهض للاستدلال به لأنه عموم مخصوص بالأحاديث القاضية باعتبار الحرز انتهى

(قال أبو داود) مقصود المؤلف من هذا الكلام بيان أمرين الأول بيان الاختلاف في بعض ألفاظ المتن والثاني ذكر اختلاف الأسانيد فمنهم من رواه متصلا ومنهم من رواه مرسلا (عن جعيد) بالجيم ثم العين المهملة ثم الياء التحتية مصغرا (بن حجير) بتقديم الحاء المهملة على الجيم مصغرا

قال الحافظ في التقريب حميد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية