شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص63

دار الكتب العلمية - بيروت

(كفى بالسيف شاهدا) فهذا السيف موضع الشهداء (ثم قال) صلى الله عليه وسلم (لا لا) بتكرار لا النهي أي لا تقتلوه بالسيف لأني (أخاف أن يتتايع) بالياء التحتية قبل العين أي يتتابع وزنا ومعنى (فيها) في تلك الواقعة أي مثلها (السكران) بفتح السين أي صاحب الغيظ والغضب يقال سكر فلان على فلان غضب واغتاظ ولهم علي سكر أي غضب شديد (والغيران) بفتح الغين المعجمة أي صاحب الغيرة

قال الجوهري الغيرة بالفتح مصدر قولك غار الرجل على أهله يغار غيرا ورجل غيور وغيران انتهى

والمعنى أن صاحب الغضب والغيظ وصاحب الغيرة يقتلون الرجل الذي دخل بيته بمجرد الظن من غير تحقق الزنى منهما (روى وكيع أول هذا الحديث) وهو قوله خذوا عني إلى قوله نفي سنة دون الزيادة التي زادها محمد بن خالد الوهبي (وإنما هذا) الإسناد الذي ذكره وكيع (إسناد حديث بن المحبق أن رجلا) وهذا الحديث مع الكلام عليه سيأتي في باب الرجل يزني بجارية امرأته

والحاصل أن هذا الإسناد أي إسناد الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق في قصة الجارية أن رجلا وقع على جارية امرأته الحديث دون حديث خذوا عني خذوا عني وإنما غلط فيه فضل بن دلهم فأدخل سند متن في متن آخر وإنما هما متنان بإسنادين متغايرين والله أعلم

وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي<span class="matn-hr"> </span>Qيأتي الرجل من امرأته فأمر به فطرد وأخرج

ثم أتاه الرابعة فقال يا رسول الله إن الأبعد قد زنا قال ويلك وما يدريك ما الزنى قال أدخلت وأخرجت قال نعم فأمر به أن يرجم فذكر الحديث وقال فيه إنه الآن لفي نهر من أنهار الجنة ينغمس

وهذا صريح في تعدد الإقرار وأن ما دون الأربع لا يستقل بإيجاب الحد

وفيه حجة لمن اعتبر تعدد المجلس

وقد روى بن حبان أيضا في صحيحه من حديث أيوب عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجم ماعز بن مالك قال لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية