عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص65
دار الكتب العلمية - بيروت
استدل بذلك من قال إن المرأة تحد إذا وجدت حاملا ولا زوج لها ولا سيد ولم تذكر شبهة وهو مروي عن عمر ومالك وأصحابه قالوا إذا حملت ولم يعلم لها زوج ولا عرفنا إكراهها لزمها الحد إلا أن تكون غريبة وتدعي أنه من زوج أو سيد
وذهب الجمهور إلى أن مجرد الحبل لا يثبت به الحد بل لا بد من الاعتراف أو البينة واستدلوا بالأحاديث الواردة في درء الحدود بالشبهات
قال الشوكاني في النيل هذا من قول عمر ومثل ذلك لا يثبت به مثل هذا الأمر العظيم الذي يفضي إلى هلاك النفوس وكونه قاله في مجمع من الصحابة ولم ينكر عليه لا يستلزم أن يكون إجماعا كما بينا ذلك في غير موضع من هذا الشرح لأن الإنكار في مسائل الاجتهاد غير لازم للمخالف (أو اعتراف) أي الإقرار بالزنى والاستمرار عليه وأجمعوا على وجوب الرجم على من اعترف بالزنى وهو محصن يصح إقراره بالحد واختلفوا في اشتراط تكرار إقراره أربع مرات
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مختصرا ومطولا
4 - (باب رجم ماعز بن مالك)
[4419] (عن هشام بن سعد) هو القرشي ضعفه بن معين والنسائي وبن عدي (عن أبيه) أي نعيم (في حجر أبي) بفتح الحاء ويكسر أي في تربية أبي هزال (فأصاب جارية) أي جامع مملوكة (من الحي) أي القبيلة (فقال له أبي) أي هزال (ائت) أمر من الإتيان أي احضر وإنما يريد بذلك أي بما ذكر من الإتيان والإخبار (رجاء أن يكون له مخرجا) أي عن الذنب
قال الطيبي اسم كان يرجع إلى المذكور وخبره مخرجا وله ظرف لغو كما في قوله
#
