شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص66

دار الكتب العلمية - بيروت

تعالى ولم يكن له كفوا أحد والمعنى يكون إتيانك وإخبارك رسول الله مخرجا لك (فأقم علي كتاب الله) أي حكمه (فأعرض) أي رسول الله (عنه) أي عن ماعز (فعاد) أي فرجع بعد ما غاب

قاله القارىء (قالها) أي هذه الكلمات (فبمن) أي فبمن زنيت

قال الطيبي الفاء في قوله فبمن جزاء شرط محذوف أي إذا كان كما قلت فبمن زنيت (هل باشرتها) أي وصل بشرتك بشرتها وقد يكنى بالمباشرة عن المجامعة

قال تعالى فالآن باشروهن (فأمر به أن يرجم) بدل اشتمال من الضمير المجرور في به (فأخرج) بصيغة المجهول (به) قال الطيبي وعدي أخرج بالهمزة والياء تأكيدا كما في قوله تعالى تنبت بالدهن قاله الحريري في درة الغواص (إلى الحرة) قال في المجمع هي أرض ذات حجارة سود وفي رواية أبي سعيد الآتية في الباب من طريق أبي نضرة خرجنا به إلى البقيع فوالله ما أوثقناه ولا حفرنا له ولكنه قام لنا

قال أبو كامل قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة

قال ابن الهمام في الحديث الصحيح فرجمناه يعني ماعزا بالمصلى وفي مسلم وأبي داود فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد والمصلى كان به لأن المراد مصلى الجنائز فيتفق الحديثان

وأما ما في الترمذي من قوله فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة فرجم بالحجارة فإن لم يتأول على أنه اتبع حين هرب حتى أخرج إلى الحرة وإلا فهو غلط لأن الصحاح والحسان متظافرة على أنه إنما صار إليها هاربا لا أنه ذهب به إليها ابتداء ليرجم بها (مس الحجارة) أي ألم إصابتها (فجزع) أي فلم يصبر (فخرج) أي من مكانه الذي يرجم فيه (يشتد) أي يسعى ويعدو حال (فلقيه عبد الله بن أنيس) بالتصغير (أصحابه) أي أصحاب عبد الله أو أصحاب ماعز الذين يرجمونه والجملة حال (بوظيف بعير) الوظيف على ما في القاموس مستدق الذراع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية