شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص12

دار الكتب العلمية - بيروت

عظمة الله وجلاله وارتفاع عرشه ليعلم أن الموصوف بعلو الشأن وجلالة القدر وفخامة الذكر لا يجعل شفيعا إلى من هو دونه في القدر وأسفل منه في الدرجة وتعالى الله أن يكون مشبها بشيء أو مكيفا بصورة خلق أو مدركا بحس ليس كمثله شيء وهو السميع البصير انتهى

قلت كلام الإمام الخطابي فيه تأويل بعيد خلاف للظاهر لا حاجة إليه وإنما الصحيح المعتمد في أحاديث الصفات إمرارها على ظاهرها من غير تأويل ولا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل كما عليه السلف الصالحون والله أعلم

(وقال عبد الأعلى وبن المثنى وبن بشار عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير) أي قالوا في روايتهم بالواو بين يعقوب وجبير وأما أحمد بن سعيد فقال في روايته بعن بينهما كما مر (وافقه عليه) أي وافق أحمد بن سعيد على إسناده (وكان سماع عبد الأعلى إلخ) أي فلأجل ذلك اتفق هؤلاء الثلاثة كلهم على ما هو غير الصحيح حيث قالوا عن يعقوب بن عتبة<span class="matn-hr"> </span>Qالحديث عن كونه حسنا فإنه قد لقي يعقوب وسمع منه وفي الصحيح قطعه من الاحتجاج بعنعنة المدلس كأبي الزبير عن جابر وسفيان عن عمرو بن دينار ونظائر كثيرة لذلك

وأما قولكم تفرد به يعقوب بن عتبة ولم يرو عنه أحد من أصحاب الصحيح فهذا ليس بعلة باتفاق المحدثين فإن يعقوب لم يضعفه أحد وكم من ثقة قد احتجوا به وهو غير مخرج عنه في الصحيحين وهذا هو الجواب عن تفرد محمد بن جبير عنه فإنه ثقة

وأما قولكم إن بن إسحاق اضطرب فيه إلى آخره فقد اتفق ثلاثة من الحفاظ وهم عبد الأعلى وبن المثنى وبن يسار على وهب بن جرير عن أبيه عن بن إسحاق أنه حدث به عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد عن أبيه وخالفهم أحمد بن سعيد الدمياطي فقال عن وهب بن جرير عن أبيه سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير فإما أن يكون الثلاثة أولى وإما أن يكون يعقوب رواه عن جبير بن محمد فسمعه منه بن إسحاق ثم سمعه من جبير نفسه فحدث به على الوجهين وقد قيل إن الواو غلط وأن الصواب عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد عن أبيه والله أعلم

وأما قولكم إنه اختلف في لفظه فبعضهم قال ليئط به وبعضهم لم يذكر لفظة به فليس في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية