عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص11
دار الكتب العلمية - بيروت
قال الطيبي هو حال من المشار به وفي قال معنى الإشارة أي أشار بأصابعه إلى مشابهة هذه الهيئة وهي الهيئة الحاصلة للأصابع الموضوعة على الكف مثل حالة الإشارة انتهى (وإنه) أي العرش (ليئط) بكسر الهمزة وتشديد المهملة أي يصوت (به) أي بالله تعالى (أطيط الرحل) أي كصوته والرحل كور الناقة (بالراكب) أي الثقيل
وفي النهاية أي إن العرش ليعجز عن حمله وعظمته إذ كان معلوما أن أطيط الرحل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه وعجزه عن احتماله انتهى
وقال الخطابي هذا الكلام إذا أجري على ظاهره كان فيه نوع من الكيفية والكيفية عن الله تعالى وعن صفاته منفية فعقل أن ليس المراد منه تحقيق هذه الصفة ولا تحديده على هذه الهيئة وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله وجلاله جل جلاله سبحانه وإنما قصد به إفهام السائل من حيث أدركه فهمه إذا كان أعرابيا جلفا لا علم له لمعاني ما دق من الكلام وما لطف منه عن درك الأفهام
وفي الكلام حذف وإضمار فمعنى قوله أتدري ما الله فمعناه أتدري ما عظمته وجلاله
وقوله إنه ليئط به معناه أنه ليعجز عن جلاله وعظمته حتى يئط به إذ كان معلوما أن أطيط الرجل بالراكب إنما يكون لقوة ما فوقه ولعجزه عن احتماله
فقرر بهذا النوع من التمثيل عنده معنى<span class="matn-hr"> </span>Qالرؤية انتفاء السماع قال الإمام أحمد لعله سمع منها في المسجد أو دخل عليها فحدثته من وراء حجاب فأي شيء في هذا فقد كانت امرأة كبرت وأسنت
وقال يعقوب بن شيبة سألت بن المديني عن بن إسحاق فقال حديثه عندي صحيح
قلت فكلام مالك فيه قال مالك لم يجالسه ولم يعرفه وأي شيء حدث بالمدينة قلت فهشام بن عروة قد تكلم فيه قال الذي قال هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها فإن حديثه ليتبين فيه الصدق يروي مرة يقول حدثني أبو الزناد ومرة يقول ذكر أبو الزناد ويقول حدثني الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع وهو أروى الناس عن عمرو بن شعيب
فصل وأما قولكم إنه لم يصرح بسماعه من يعقوب بن عتبة فعلى تقدير العلم بهذا النفي لا يخرج
#
