عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص14
دار الكتب العلمية - بيروت
واستب بعدك يا كليب المجلس إنما المراد أهل المجلس وكذلك تقول العرب اجتمعت اليمامة والمراد أهلها وكذلك يقولون بنو فلان هم الطريق والمراد به الواطئون الطريق
قال الخطابي فمعنى قوله أتدري ما الله معناه أتدري ما عظمة الله وجلاله وأشار إلى أن ظاهر الحديث فيه نوع من الكيفية والكيفية عن الله وعن صفاته منفية وإنما هو كلام تقريب أريد به تقريب عظمة الله وجلاله سبحانه
وقال البيهقي في كتاب الأسماء والصفات هذا حديث ينفرد به محمد بن إسحاق بن يسار عن يعقوب بن عتبة وصاحبا الصحيح لم يحتجا به إنما استشهد مسلم بن الحجاج بمحمد بن إسحاق في أحاديث معدودة أظنهن خمسة قد رواهن غيره وذكر البخاري في الشواهد ذكرا من غير رواية وكان مالك بن أنس لا يرضاه ويحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه ويحيى بن معين يقول ليس هو بحجة وأحمد بن حنبل يقول يكتب عنه هذه الأحاديث يعني المغازي ونحوها فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا يريد أقوى منه فإذا كان لا<span class="matn-hr"> </span>Qووضع بمعنى موضوع مصدر بمعنى المفعول كنظائره
وفي صحيح البخاري أيضا من حديث حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس قال كانت زينب تفخر على أزواج النبي وتقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات
وفي لفظ للبخاري كانت تقول أنكحني الله في السماء
وفي الصحيحين من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل لفظ البخاري
وفي الصحيحين من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي أنه قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ورواه البيهقي بإسناد الصحيح وقال ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم وقال أخرجاه في الصحيح
#
