شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص15

دار الكتب العلمية - بيروت

يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله سبحانه وتعالى وإنما نقموا عليه في روايته عن أهل الكتاب ثم عن ضعفاء الناس وتدليسه أساميهم فإذا روى عن ثقة وبين سماعه منه فجماعة من الأئمة لم يروا به بأسا

وهو إنما روى هذا الحديث عن يعقوب بن عتبة وبعضهم يقول عنه وعن جبير بن محمد بن جبير ولم يبين سماعه منهما واختلف عليه في لفظه

وقد جعله أبو سليمان الخطابي ثابتا واشتغل بتأويله انتهى كلام البيهقي

ثم ذكر البيهقي كلام الخطابي الذي تقدم آنفا

وقال بعض العلماء ممن ذهب إلى تأويل أحاديث الصفات حديث العباس ضعيف من وجوه ومعارض بالإجماع والأحاديث أما الضعف فمن جهة محمد بن إسحاق وأما الإجماع فإنه مخالف لما عليه المفسرون في المساحة والمسافة وفي صفة حملة العرش وأما الأحاديث فإنها جاءت في مسيرة خمس مائة واشتهرت عن أبي ذر وأبي سعيد وأبي بردة وغيرهم انتهى

وأما قولهم إنه معارض للإجماع الذي عليه المفسرون فهذه دعوى من غير بينة فإن المفسرين بأجمعهم لم يجمعوا على خلاف معنى حديث العباس رضي الله عنه وذهاب بعض المفسرين المتأخرين بل من المتقدمين أيضا إلى خلاف ذلك لا يفيد الإجماع وقد جمع بين الروايتين أي رواية المسافة بقدر مسيرة خمس مائة عام كما في حديث أبي هريرة وغيره وبين<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الصحيحين قصة سعد بن معاذ وحكمه في بني قريظة وقول النبي لقد حكمت فيهم بحكم الملك ورواه البيهقي من حديث سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه وفيه فقال النبي لقد حكم فيهم اليوم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات

وقال بن إسحاق في حديثه لقد حكمت فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبعة أرقعة والرقيع من أسماء السماء وقد تقدم

وروى الترمذي والإمام أحمد من حديث الحسن عن عمران بن حصين قال قال رسول الله لأبي يا حصين كم تعبد اليوم إلها قال أبي سبعة ستة في الأرض وواحدا في السماء قال فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال يا حصين أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك

قال فلما أسلم حصين قال يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني قال قل اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي

وقد ثبت عن النبي أنه شهد للجارية بالإيمان حيث أقرت بأن الله في السماء وحديثها في صحيح مسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية