شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص19

دار الكتب العلمية - بيروت

عليه بالضعف وربما أخطأ أو وهم كما يخطىء غيره ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة وهو لا بأس به

وقال أحمد بن عبد الله العجلي بن إسحاق ثقة

وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث ذكرها لابن إسحاق في صحيحه

وقد روى الترمذي في جامعه من حديث بن إسحاق حدثنا سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال كنت ألقى من المذي شدة فأكثر الاغتسال منه الحديث

قال الترمذي هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث بن إسحاق فهذا حكم قد تفرد به بن إسحاق في الدنيا وقد صححه الترمذي

فإن قيل فقد كذبه مالك فقال أبو قلابة الرقاشي حدثني أبو داود سليمان بن داود قال قال يحيى بن القطان أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب قلت وما يدريك قال قال لي وهيب فقلت لوهيب وما يدريك قال قال لي مالك بن أنس فقلت لمالك وما يدريك<span class="matn-hr"> </span>Qوقال حافظ المغرب إمام السنة في وقته أبو عمر يوسف بن عبد البر في كتابيه التمهيد والاستذكار في شرح حديث مالك عن بن شهاب عن الأغر وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي قال ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا الحديث

قال أبو عمر وهذا لفظه في الاستذكار فيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله تعالى في كل مكان وليس على العرش والدليل على صحة ما قاله أهل الحق في ذلك قول الله عز وجل {الرحمن على العرش استوى} وقوله {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} وقوله تعالى {إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} وقوله {إليه يصعد الكلم الطيب} وقوله {فلما تجلى ربه للجبل} وقال {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} وقال {سبح اسم ربك الأعلى} وهذا من العلو وكذلك قوله {العلي العظيم} و {الكبير المتعال} و {رفيع الدرجات ذو العرش} {يخافون ربهم من فوقهم}

وقال جل ذكره {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} وقوله {تعرج الملائكة والروح إليه} وقوله لعيسى {إني متوفيك ورافعك إلي} وقوله {بل رفعه الله إليه}

وقال {فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار} وقال {ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته} وقال ليس له دافع من الله ذي المعارج والعروج هو الصعود وأما قوله {أأمنتم من في السماء} فمعناه من على السماء يعني على العرش وقد تكون في بمعنى على ألا ترى إلى قوله تعالى {فسيحوا في الأرض} أي على الأرض

وكذلك قوله {ولأصلبنكم في جذوع النخل} أي على جذوع النخل

وهذا كله يعضده قوله تعالى {تعرج الملائكة والروح إليه} وما كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية