شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص224

دار الكتب العلمية - بيروت

الذي أوجبه لهم لا الله تعالى يعني ولا عبرة بإيجابه لهم فإن فضل الله واسع ورحمته تعمهم ثم قال أو هو الذي لما قال لهم ذلك وآيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو الذي أوقعهم في الهلاك

وأما الضم فمعناه أنه إذا قال لهم ذلك فهو أهلكهم أي أكثرهم هلاكا وهو الرجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبا ويرى له فضلا عليهم انتهى ما في النهاية

قال المنذري وأخرجه مسلم وليس فيه كلام الإمام مالك

وقال أبو إسحاق صاحب مسلم لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع

7 - (باب في صلاة العتمة [4984])

أي في تسمية صلاة العشاء صلاة العتمة

(لا تغلبنكم الأعراب) قال الشيخ عز الدين جرت العادة أن العظماء إذا سموا شيئا باسم فلا يليق العدول عنه إلى غيره لأن ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح لغيره عليه وذلك لا يليق والله سبحانه قد سماها في كتابه العشاء في قوله ومن بعد صلاة العشاء فيقبح بعد تسمية ذي الجلال والإكرام العدول عنه إلى غيره قاله السيوطي

وقال السندي إن الأعراب يسمونها العتمة لأنهم يعتمون الإبل من أعتم إذا دخل في<span class="matn-hr"> </span>Qذكر حديث لا تغلبنكم وذكر التأويلين اللذين ذكرهما المنذري ثم زاد الشيخ بن القيم رحمه الله وسلكت طائفة مسلكا آخر فقالت النهي صريح لا يمكن فيه رواية بالمعنى وأما حديث لو يعلمون ما في الصبح والعتمة فيجوز أن يكون تغييرا من الراوي عنها باسم العتمة ولم يعلم بالنهي فرواه بمعناه وهذا الاحتمال لا يتطرق إلى حديث النهي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية