شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص225

دار الكتب العلمية - بيروت

العتمة وهي الظلمة فلا تكثر استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقة للقرآن

فالمراد النهي عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاق هذا الاسم أيضا انتهى (ولكنهم يعتمون بالإبل) من أعتم إذا دخل في العتمة وهي الظلمة قال النووي معناه أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام وإنما اسمها في كتاب الله العشاء فينبغي لكم أن تسموها العشاء وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتها بالعتمة والجواب أنه استعمل لبيان الجواز والنهي عن العتمة للتنزيه انتهى ملخصا ومختصرا

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه

[4985] (قال مسعر أراه) بضم الهمزة أي أظن الرجل (من خزاعة) بضم الخاء المعجمة وبالزاي قبيلة (فاسترحت) أي بالاشتغال بالصلاة لكونه مناجاة مع الرب تعالى أو بالفراغ لاشتغال الذمة بها قبل الفراغ عنها (يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها) قال في النهاية أي نستريح بأدائها من شغل القلب بها وقيل كان اشتغاله بالصلاة راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبا فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى ولهذا قال وجعلت قرة عيني في الصلاة وما أقرب الراحة من قرة العين كذا في مرقاة الصعود

قلت هذا الحديث وكذا حديث علي رضي الله عنه الذي بعده ليس فيهما دلالة ظاهرة على ترجمة الباب والله أعلم بمراد المؤلف

والحديث سكت عنه المنذري

[4986] (عن عبد الله بن محمد بن الحنفية) هو عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب<span class="matn-hr"> </span>Qوقالت طائفة النهي إنما هو من غلبة الأعراب على اسم العشاء بحيث يهجر بالكلية كما دل عليه قوله لا يغلبنكم فأما إذا سميت بالعشاء تسمية غالبة على العتمة لم يمتنع أن يسمى بالعتمة أحيانا وهذا أظهر الأقوال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية