شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص250

دار الكتب العلمية - بيروت

الأول لأنه تشبيه وهو صحيح لأن ما رآه في المنام مثالي وما يرى في عالم الحس حسي فهو تشبيه خيالي انتهى

وفي فتح الباري هو تشبيه ومعناه أنه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام فيكون الأول حقا وحقيقة والثاني حقا وتمثيلا (ولا يتمثل الشيطان بي) قال القسطلاني هو كالتتميم للمعنى والتعليل للحكم أي لا يحصل له أي للشيطان مثال صورتي ولا يتشبه بي فكما منع الله الشيطان أن يتصور بصورته الكريمة في اليقظة كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم

[5024] (من صور صورة) أي ذات روح (حتى ينفخ) أي الروح (فيها) أي في تلك الصورة (وليس بنافخ) أي وليس بقادر على النفخ فتعذيبه يستمر لأنه نازع الخالق في قدرته (ومن تحلم) أي ادعى أنه رأى رؤيا (كلف) بصيغة المجهول من التكليف أي يوم القيامة (أي يعقد شعيرة) أي ولا يستطيع ذلك لأن العقد بين طرفي شعيرة غير ممكن

وفي رواية البخاري أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل قال القسطلاني وذلك لأن إيصال إحداهما بالأخرى غير ممكن عادة وهو كناية عن استمرار التعذيب انتهى (يفرون به منه) أي لا يريدون استماعه (صب) بصيغة المجهول أي سكب (الآنك) بالمد وضم النون أي الرصاص المذاب

قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي

[5025] (كأنا) بتشديد النون يعني أنا وأصحابي (من رطب بن طاب) ضبط بالتنوين وبفتح الباء قال القارىء في المرقاة فالتنوين بناء على أن الطاب بمعنى الطيب وأما فتح الباء فعلى عدم صرفه ولعله رعاية لأصله فإنه ماض مبني على الفتح انتهى

رطب بن طاب نوع من التمر معروف وهو رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من التمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية