شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص5

دار الكتب العلمية - بيروت

موضع معروف بمكة فوق مقبرة المعلا وقد تطلق على مكة وأصل البطحاء على ما في القاموس مسيل واسع فيه دقاق الحصى (في عصابة) بكسر أوله أي جماعة (فنظر إليها) أي نظر رسول الله إلى السحابة (ما تسمون) ما استفهامية (هذه) أي السحابة (قالوا السحاب) بالنصب أي نسميه السحاب ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي السحاب (قال والمزن) بضم الميم وسكون النون وتسمونها أيضا المزن (قالوا والمزن) أي نسميها أيضا

ففي النهاية هو الغيم والسحاب واحدته مزنة وقيل هي السحابة البيضاء (قال والعنان<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله حديث العباس الذي فيه ذكر بعد ما بين سماء وسماء ثم قال قد رد هذا الحديث بشيئين

أحدهما بأن فيه الوليد بن أبي ثور ولا يحتج به

والثاني بما رواه الترمذي من حديث قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قال بينما نبي الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل تدرون ما هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا العنان

هذه روايا الأرض يسوقها الله تعالى إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه ثم قال هل تدرون ما فوقكم قالوا الله ورسوله أعلم قال إنها الرقيع سقف محفوظ وموج مكفوف

ثم قال هل تدرون كم بينكم وبينها قالوا الله ورسوله أعلم قال بينكم وبينها خمسمائة سنة ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا الله ورسوله أعلم

قال فإن فوق ذلك سماءين ما بينهما خمسمائة سنة حتى عد سبع سماوات ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما بين السمائين ثم قال هل تدرون ما الذي تحتكم قالوا الله ورسوله أعلم قال فإنها الأرض

ثم قال هل تدرون ما الذي تحت ذلك قالوا الله ورسوله أعلم

قال فإن تحتها أرض أخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة ثم قال والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ثم قرأ {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم}

قالوا هذا خلاف حديث العباس في موضعين في ذكر بعد المسافة بين السماوات وفي نفي اختصاص الرب بالفوقية

قالوا المثبتون أما رد الحديث الأول بالوليد بن أبي ثور ففاسد فإن الوليد لم ينفرد به بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان كلاهما عن سماك ومن طريقه رواه أبو داود ورواه أيضا عمرو بن أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية