عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص6
دار الكتب العلمية - بيروت
كسحاب وزنا ومعنى (ما بعد ما بين السماء والأرض) أي ما مقدار بعد مسافة ما بينهما (إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة) الشك من الراوي كذا قيل
وقال الأردبيلي الرواية في خمس مائة أكثر وأشهر فإن ثبت هذا فيحتمل أن يقال إن ذلك باختلاف قوة الملك وضعفه وخفته وثقله فيكون بسير القوي أقل وبسير الضعيف أكثر وإليه الإشارة بقوله إما واحدة وإما اثنتان وإما ثلاث وسبعون سنة انتهى
قال الطيبي والمراد بالسبعون في الحديث التكثير لا التحديد لما ورد من أن ما بين السماء والأرض وبين سماء وسماء مسيرة خمس مائة عام أي سنة والتكثير هنا أبلغ والمقام له أدعى (ثم السماء فوقها) أي فوق سماء الدنيا (كذلك) أي في البعد (حتى عد سبع سماوات) أي على هذه الهيئات (ثم فوق ذلك) أي البحر (ثمانية أوعال) جمع وعل وهو العنز الوحشي ويقال له تيس شاة الجبل والمراد ملائكة على صورة الأوعال (بين أظلافهم) جمع ظلف بكسر الظاء المعجمة للبقر والشاة والظبي بمنزلة الحافر للدابة والخف للبعير (وركبهم) جمع ركبة (بين أسفله) أي العرش (ثم الله تعالى فوق ذلك) أي فوق العرش<span class="matn- hr"> </span>Qقيس عن سماك ومن حديثه رواه الترمذي عن عبد بن حميد حدثنا عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن قيس قال الترمذي قال عبد بن حميد سمعت يحيى بن معين يقول ألا تريدون من عبد الرحمن بن سعد أن يحج حتى نسمع منه هذا الحديث
ورواه الوليد بن أبي ثور عن سماك ومن حديثة رواه بن ماجه في سننه
فأي ذنب للوليد في هذا وأي تعلق عليه وإنما ذنبه راويته ما يخالف قول الجهمية
وهي علته المؤثرة عند القوم
وأما معارضته لحديث الحسن عن أبي هريرة ففاسدة أيضا فإن الترمذي ضعف حديث الحسن هذا وقال فيه غريب فقط قال ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا لم يسمع الحسن من أبي هريرة
قال الترمذي فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا إنما معناه هبط على علم الله
#
