عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص37
دار الكتب العلمية - بيروت
9 - (باب في الرؤية [4729])
أي في رؤية الله تعالى في دار الآخرة للمسلمين
قال بن بطال ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله تعالى في الآخرة ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة
وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان وأولوا قوله تعالى ناظرة بمنتظرة وهو خطأ
وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئي<span class="matn-hr"> </span>Qأهل الحديث في صحته وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات
كما قال الجماعة
وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله بكل مكان
ثم ذكر الاحتجاج لقول الجماعة وأطال
وفي كتاب السنة لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي إمام أهل البصرة علما ودينا من شيوخ الإمام أحمد أنه ذكر عنده الجهمية فقال هم شر قولا من اليهود والنصارى قد أجمع اليهود والنصارى مع المسلمين أن الله على العرش
وقالوا هم ليس على العرش شيء
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم أيضا في كتاب الرد على الجهمية قال عبد الرحمن بن مهدي أصحاب جهم يعتقدون أن الله لم يكلم موسى ويريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء وأن الله ليس على العرش
أرى أن يستتابوا
فإن تابوا وإلا قتلوا
وحكي عن عاصم بن علي شيخ الإمام أحمد والبخاري قال ناظرت جهميا فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء ربا
ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله الأحاديث في الرؤية إلى حديث وضع الأصبع ثم قال قد أخرجاه في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن
#
