شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص45

دار الكتب العلمية - بيروت

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي مطولا ومختصرا

[4737] (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ) بضم الياء وكسر الواو الثقيلة وذال معجمة أي يطلب من الله عصمة (بكلمات الله التامة) أي الخالية عن العيوب أو الوافية في دفع ما يتعوذ منه (وهامة) بتشديد الميم وهي كل ذات سم (ومن كل عين لامة) أي ذات لمم وهو القرب من الشيء (أبوكم) أي إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه أبو العرب (بهما) كذا في بعض النسخ وفي بعضها بها بضمير الواحد المؤنث وكذلك في رواية البخاري وهو الظاهر أي يعوذ بهذه الكلمات المذكورة (قال أبو داود هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق) قال الخطابي في المعالم وكان أحمد بن حنبل يستدل بقوله بكلمات الله التامة على أن القرآن غير مخلوق وما من كلام مخلوق إلا وفيه نقص فالموصوف منه بالتمام هو غير مخلوق وهو كلام الله سبحانه انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qوفي الباب عن عبادة بن الصامت

قال عباد بن العوام قدم علينا شريك واسط فقلنا له إن عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث إن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا فقال شريك إنما جاءنا بهذه الأحاديث من جاءنا بالسنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والصيام والزكاة والحج وإنما عرفنا الله عز وجل بهذه الأحاديث

قال الشافعي في رواية الربيع وليس ينبغي في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اتباعها بفرض الله عز وجل والمسألة بكيف في شيء قد ثبتت فيه السنة مما لا يسع عالما

وقال مطرف سمعت مالكا يقول إذا ذكر عنده الزائغون في الدين قال عمر بن عبد العزيز سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور بعده سننا الأخذ بها اتباع لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا

وقال إسحاق بن منصور قلت لأحمد بن حنبل ينزل ربنا كل ليلة حتى يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا أليس تقول بهذه الأحاديث

ويرى أهل الجنة ربهم ولا تقبحوا الوجه واشتكت النار إلى ربها وأن موسى لطم عين ملك الموت

فقال أحمد هذا كله صحيح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية