شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص54

دار الكتب العلمية - بيروت

قال النووي مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ويتنعمون بذلك وبغيره من ملاذها وأنواع نعيمها تنعما دائما لا آخر له ولا انقطاع أبدا وأنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبصقون

وقد دلت دلائل القرآن والسنة في الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره أن نعيم الجنة دائم لا انقطاع له أبدا انتهى

قال المنذري وأخرجه مسلم أتم منه

هذا مذهب أهل السنة وكافة المسلمين أن نعيم أهل الجنة وملاذها كأجناس نعيم الدنيا إلا ما بينهما من الفرق الذي لا يكاد يتناسب وأن ذلك على الدوام لا آخر له خلافا للمبتدعة

4 - (باب في خلق الجنة والنار [4744])

أي أنهما مخلوقتان وأشار بذلك إلى الرد على من زعم من المعتزلة أنهما لا توجدان إلا يوم القيامة

(لا يسمع بها أحد إلا دخلها) أي طمع في دخولها وجاهد في حصولها ولا يهتم إلا<span class="matn-hr"> </span>Qمحمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع

فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال لي انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه منها فأنطلق فأفعل ثم أعود إلى ربي فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع

فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال لي انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك سل تعطه واشفع تشفع فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله قال ليس ذلك لك ولكن وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا الله

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فذكر الحديث إلى أن قال فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي

ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لأحد قبلي

ثم قال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه اشفع تشفع فأرفع رأسي

فأقول يا رب أمتي أمتي

فيقال يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من باب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب

وفي صحيح مسلم عن حذيفة وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزدلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة

فيقول وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم

لست بصاحب ذلك فذكر الحديث إلى أن قال فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقوم فيؤذن له ويرسل الأمانة والرحم الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية