شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص56

دار الكتب العلمية - بيروت

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح

وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات وأخرجه أيضا من حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكر بعضهم أن هذا من بديع الكلام وجوامعه الذي أوتيه صلى الله عليه وسلم من التمثيل الحسن فإن حفاف الشيء جانباه فكأنه أخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يوصل إلى الجنة إلا بتخطي المكاره وكذلك الشهوات وما تميل إليه النفوس وأن اتباع الشهوات يلقي في النار ويدخلها فإنه لا ينجو منها إلا من تجنب الشهوات وفيه تنبيه على اجتنابها

5 - (باب في الحوض [4745])

(إن أمامكم) بفتح الهمزة أي قدامكم يوم القيامة (ما بين ناحيتيه) أي طرفيه (كما بين جرباء) بفتح جيم وسكون راء وموحدة ممدودة (وأذرح) بفتح همز وسكون ذال معجمة وضم<span class="matn-hr"> </span>Qوأكثر الأحاديث صريحة في أن الشفاعة في أهل التوحيد من أرباب الكبائر إنما تكون بعد دخولهم النار وأما أن يشفع فيهم قبل الدخول فلا يدخلون

فلم أظفر فيه بنص

والنوع الثاني شفاعته صلى الله عليه وسلم لقوم من المؤمنين في زيادة الثواب ورفعة الدرجات

وهذا قد يستدل عليه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سلمة وقوله اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين

وقوله في حديث أبي موسى اللهم اغفر لعبيد أبي عامر واجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك

وفي قوله في حديث أبي هريرة أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله سر من أسرار التوحيد

وهو أن الشفاعة إنما تنال بتجريد التوحيد فمن كان أكمل توحيدا كان أحرى بالشفاعة

لا أنها تنال بالشرك بالشفيع

كما عليه أكثر المشركين وبالله التوفيق

قال الشيخ بن القيم رحمه الله وقد روى أحاديث الحوض أربعون من الصحابة وكثير منها وأكثرها في الصحيح عمر بن الخطاب وأنس وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعقبة بن عامر وكعب بن عجرة وحارثة بن وهب الخزاعي والمستورد بن شداد وأبو برزة الأسلمي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية