عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص63
دار الكتب العلمية - بيروت
للملائكة لشرفهم ولا يذهب فيه إلى المفهوم من أن من بعد لا يسمع لما في الحديث الذي يليه من أنه يسمعها ما بين المشرق والمغرب والمفهوم لا يعارض المنطوق
قال النووي مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر وقد تظاهرت عليه الأدلة من الكتاب والسنة انتهى
[4753] (فانتهينا إلى القبر) أي وصلنا إليه (ولما يلحد) لما جازمة بمعنى لم (كأنما على رؤوسنا الطير) كناية عن غاية السكون أي لا يتحرك منا أحد توقيرا لمجلسه صلى الله عليه وسلم (ينكت به في الأرض) أي يضرب بطرفه الأرض وذلك فعل المفكر المهموم (مرتين أو ثلاثا) أي قاله مرتين أو ثلاثا (وإنه) أي الميت (ليسمع خفق نعالهم) بفتح الخاء المعجمة وسكون الفاء أي صوت نعالهم (حين يقال له) ظرف لقوله ليسمع (ما هذا الرجل الذي بعث فيكم) أي ما وصفه أرسول<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال أبو حاتم البستي خبر الأعمش عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء سمعه الأعمش عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو وزاذان لم يسمع من البراء فلذلك لم أخرجه
فذكر له علتين انقطاعه بين زاذان والبراء ودخول الحسن بن عمارة بين الأعمش والمنهال
وقال أبو محمد بن حزم ولم يرو أحد في عذاب القبر أن الروح ترد إلى الجسد إلا المنهال بن عمرو وليس بالقوي وقد قال تعالى {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} فصح أنهما حياتان وموتتان فقط ولا ترد الروح إلا لمن كان ذلك آية له كمن أحياه عيسى عليه السلام
وكل من جاء فيه نص بذلك
ولم أعلم أحدا طعن في هذا الحديث إلا أبا حاتم البستي وبن حزم ومجموع ما ذكراه ثلاث إحداها ضعف المنهال والثانية أن الأعمش لم يسمعه من المنهال
#
