عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص64
دار الكتب العلمية - بيروت
هو أو ما اعتقادك فيه كذا قيل وقال القارىء الأظهر أن بما معنى من ليوافق بقية الروايات بلفظ من نبيك (وما يدريك) أي أي شيء أخبرك وأعلمك بما تقول من الربوبية والإسلام والرسالة (قرأت كتاب الله) أي القرآن (فآمنت به) أي بالقرآن أو بالنبي أنه حق (وصدقت) أي وصدقته بما قال أو صدقت بما في القرآن (فذلك قول الله تعالى) أي جريان لسانه بالجواب المذكور هو التثبيت الذي تضمنه قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا الآية (ثم اتفقا) أي عثمان وهناد (أن قد صدق عبدي) أن مفسرة للنداء لأنه في معنى القول (فأفرشوه من الجنة) بهمزة القطع قال في القاموس أفرش فلانا بساطا بسطه له كفرشه فرشا وفرشه تفريشا كذا في المرقاة (من روحها) الروح بالفتح الراحة والنسيم (ويفتح له فيها) أي في تربته وهي قبره ويدل عليه مقابله الآتي ويضيق عليه قبره (مد بصره) أي منتهى بصره (فذكر موته) أي حال موت الكافر وشدته<span class ="matn-hr"> </span>Qوالثالثة أن زاذان لم يسمعه من البراء
وهذه علل واهية جدا
فأما المنهال بن عمرو فروى له البخاري في صحيحه وقال يحيى بن معين والنسائي المنهال ثقة
وقال الدارقطني صدوق وذكره بن حبان في الثقات
والذي اعتمده أبو محمد بن حزم في تضعيفه أن بن أبي حاتم حكى عن شعبة أنه تركه وحكاه أحمد عن شعبة
وهذا لو لم نذكر سبب تركه لم يكن موجبا لتضعيفه لأن مجرد ترك شعبة له لا يدل على ضعفه
فكيف وقد قال بن أبي حاتم إنما تركه شعبة لأنه سمع في داره صوت قراءة بالتطريب
وروى عن شعبة قال أتيت منزل المنهال
فسمعت صوت الطبور فرجعت فهذا سبب جرحه
ومعلوم أن شيئا من هذا لا يقدح في روايته
لأن غايته أن يكون عالما به مختارا له ولعله متأول فيه
فكيف وقد يمكن أن لا يكون ذلك بحضوره ولا إذنه ولا علمه
وبالجملة فلا يرد حديث الثقات بهذا وأمثاله
وأما العلة الثانية وهي أن بين الأعمش فيه وبين المنهال الحسن بن عمارة فجوابها أنه قد رواه عن المنهال جماعة كما قاله بن عدي
فرواه عبد الرزاق عن معمر عن يونس بن حباب عن
#
