شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص71

دار الكتب العلمية - بيروت

8 - (باب في الدجال [4756])

(إنه) أي الشأن (لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه) أي خوفهم به وقدم المفعول الثاني للاهتمام بذكره

قال في فتح الودود لعل إنذار من بعد نوح أشد وأكثر انتهى

قلت إنما قال صاحب فتح الودود هذا لما في الحديث الذي يليه من قوله لقد أنذره نوح قومه وقال القارىء قوله بعد نوح ليس للاحتراز (فوصفه لنا) أي ببعض أوصافه (لعله سيدركه من قد رآني وسمع كلامي) كذا في جميع النسخ الحاضرة

قال في فتح الودود وفي رواية الترمذي أو سمع كلامي بأو فيحتمل أن يكون الواو في رواية المصنف بمعنى أو فيمكن أن يحمل على سماعه أعم من أن يكون بلا واسطة أو بواسطة فيكون المراد بقاء كلامه صلى الله عليه وسلم إلى حين ظهور الدجال وحمله بعضهم على خضر عليه السلام (أمثلها) بهمزة الاستفهام والضمير للقلوب (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أو خير) وفي بعض النسخ أو أخير وفي بعضها وخير بالواو

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح لا نعرفه إلا من حديث خالد الحذاء هذا آخر كلامه

وذكر البخاري أن عبد الله بن سراقة لا يعرف له سماع من أبي عبيدة<span class="matn-hr"> </span>Qقال أبو القاسم الطبراني لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد تفرد به عامر بن يحيى آخر كلامه

ورواه أبو عبد الرحمن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو ورواه عن المقرئ جماعة والحديث أخرجه بن حبان في صحيحه والترمذي وقال حديث حسن غريب

وروى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود كان يجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من أراك وكان في ساقيه دقة فضحك القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يضحككم من دقة ساقيه والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد رواه أبو حاتم في صحيحه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية