عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص73
دار الكتب العلمية - بيروت
يقول من خرج من طاعة إمام الجماعة أو فارقهم في الأمر المجتمع عليه فقد ضل وهلك وكان كالدابة إذا خلعت الربقة التي هي محفوظة بها فإنها لا يؤمن عليها عند ذلك الهلاك والضياع انتهى
والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qوالصواب في هذا فتح التاء من خبت وخسرت
والمعنى أنك إذن خائب خاسر إن كنت تقتدي في دينك بمن لا يعدل وتجعل بينك وبين الله ثم تزعم أنه ظالم غير عادل
ومن رواه بضم التاء لم يفهم معناه هذا
وفي الصحيحين عن أبي سعيد قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك من يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت
زاد البخاري فنزلت {ومنهم من يلمزك في الصدقات}
وفي رواية المستملي على خير فرقة من الناس
وفي الصحيحين عن أبي سعيد أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق قال هم شر الناس أو من شر الخلق يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم مثلا أو قال قولا الرجل يرمي الرمية أو قال الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة وينظر في النضي فلا يرى بصيرة وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة
وفي لفظ آخر عنه في هذا الحديث يكون في أمتي فرقتان فتخرج بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهم بالحق
وفي أخرى تمرق مارقة في فرقة من الناس يلي قتلهم أولى الطافئتين بالحق
وفي أخرى تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق
وفي أخرى يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين من الحق
#
