شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14

العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص27

دار الكتب العلمية - بيروت

بفضل من الله يهبه لمن يشاء على أي شيء صدر منه خصوصا إذا صحت النية التي هي أصل الأعمال في طاعة عجز عن فعلها لمانع منع منها فلا بعد في مساواة أجر ذلك العاجز لأجر القادر والفاعل أو يزيد عليه كذا في السراج المنير

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي

وأبو مسعود اسمه عقبة بن عمرو

28 - (باب في الهوى)

[5130] قال في القاموس هويه كرضيه هوى أحبه

قال الحافظ بن حجر فيما رده على السراج القزويني ترجم أبو داود لهذا الحديث باب الهوى وأراد بذلك شرح معناه وأنه خبر بمعنى التحذير من اتباع الهوى فإن الذي يسترسل في اتباع هواه لا يبصر قبح ما يفعله ولا يسمع نهي من ينصحه وإنما يقع ذلك لمن يحب أحوال نفسه ولم يتفقد عليها انتهى

وقال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي قيل يعمى عن عيوب المحبوب وقيل عن كل شيء سوى المحبوب انتهى

والحديث الذي أورده المؤلف في الباب هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح وزعم أنه موضوع

وقال الحافظ بن حجر فيما رده عليه أما بلال فهو ثقة من كبار التابعين وأما خالد فوثقه أبو حاتم الرازي وأما أبو بكر فهو ضعيف عندهم من قبل حفظه وكان مستقيم الأمر في حديثه فطرقه لصوص فتغير عقله وصار يأتي بالغرائب التي لا توجد إلا عنده فعدوه فيمن اختلط ولم يتميز انتهى

وقال الحافظ صلاح الدين العلائي هذا الحديث ضعيف لا ينتهي إلى درجة الحسن أصلا ولا يقال فيه موضوع انتهى

وقال البيهقي في شعب الإيمان علي بن عبد الرحمن عن الفرق بين الحب والعشق فقال الحب لذة تعمي عن رؤية غير محبوبه فإذا تناهى سمي عشقا وهو قوله صلى الله عليه وسلم حبك الشيء يعمي ويصم انتهى وسيجيء كلام المنذري

وقد روينا هذا الحديث في الأربعين للشيخ ولي الله المحدث الدهلوي من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية