شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14

العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص28

دار الكتب العلمية - بيروت

(حبك) إضافة المصدر إلى الفاعل (الشيء) مفعول (يعمي ويصم) بضم أولهما وكسر عينهما أي يجعلك أعمى عن رؤية معائب الشيء المحبوب بحيث لا تبصر فيه عيبا ويجعلك أصم عن سماع قبائحه بحيث لا تسمع فيه كلاما قبيحا لاستيلاء سلطان المحبة على فؤادك

قال المنذري في إسناده بقية بن الوليد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وفي كل واحد منهما مقال

وروي عن بلال عن أبيه قوله ولم يرفعه وقيل إنه أشبه بالصواب ويروى من حديث معاوية بن أبي سفيان ولا يثبت

وسئل ثعلب عن معناه فقال يعمي العين عن النظر إلى مساويه ويصم الأذن عن إسماع العذل فيه وأنشأ يقول وكذبت طرفي فيك والطرف صادق وأسمعت أذني فيك ما ليس يسمع وقال غيره يعمي ويصم عن الآخرة

وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه انتهى كلام المنذري

29 - (باب في الشفاعة)

[5131] (بريد) بالموحدة مصغرا هو بن عبد الله (بن أبي بردة) الأشعري منسوب إلى جده (عن أبيه) المراد بالأب جده أبو بردة (اشفعوا إلي لتؤجروا) أي إذا عرض المحتاج حاجته علي فاشفعوا له إلي فإنكم إن شفعتم حصل لكم الأجر سواء قبلت شفاعتكم أم لا واللام في قوله لتؤجروا هي لام التعليل ذكره الحافظ (وليقض الله على لسان نبيه ما شاء) أي إن قضيت حاجته من شفاعتكم له فهو بتقدير الله وإن لم أقض فهو أيضا بتقدير الله

وفي السراج المنير أي يظهر على لسان رسوله بوحي أو إلهام ما شاء من إعطاء أو حرمان فتندب الشفاعة ويحصل الأجر للشافع مطلقا سواء قضيت الحاجة أم لا

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي

[5132] (حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح إلخ) قد وقع هذا الحديث في بعض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية