عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14
العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص44
دار الكتب العلمية - بيروت
36 - (باب في حق المملوك)
[5156] (الصلاة الصلاة) بالنصب على تقدير فعل أي الزموا الصلاة أو أقيموا أو احفظوا الصلاة بالمواظبة عليها والمداومة على حقوقها اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم قال في النهاية يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم وقيل أراد حقوق الزكاة وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي وقال التوربشتي الأظهر أنه أراد بما ملكت أيمانكم المماليك وإنما قرنه بالصلاة ليعلم أن القيام بمقدار حاجتهم من الكسوة والطعام واجب على من ملكهم وجوب الصلاة التي لا سعة في تركها
وقد ضم بعض العلماء البهائم المستملكة في هذا الحكم إلى المماليك
قال المنذري وأخرجه بن ماجه وليس فيه اتقوا الله ولفظه الصلاة وما ملكت أيمانكم وأم موسى هذه قيل اسمها حبيبة<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أخرج بن ماجه في سننه من حديث مرة الطيب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة سيء الملكة قالوا يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين ويتامى قال نعم فأكرموهم ككرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون
قالوا فما ينفعنا في الدنيا قال فرس ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله مملوكك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام مشقوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين لفظ مسلم
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق
وأخرجا عن بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران زاد مسلم فحدثت به كعبا فقال كعب ليس عليه حساب ولا على مؤمن من هذا
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعبد المملوك المصلح أجران والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك
#
