شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14

العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص45

دار الكتب العلمية - بيروت

[5157] (عن المعرور) بالعين المهملة والراء المكررة (بالربذة) بالفتحات موضع بقرب المدينة فيه قبر أبي ذر رضي الله عنه (فجعلته مع هذا) أي جمعت بينهما (فكانت حلة) لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا يطلق على ثوب واحد (إني كنت ساببت) بصيغة المتكلم من السب (رجلا) هو بلال المؤذن كما سيظهر لك من كلام المنذري (وكانت أمه أعجمية) أي غير عربية (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي هذا التعيير من أخلاق الجاهلية ففيك خلق من أخلاقهم وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شيء من أخلاقهم ففيه النهي عن التعيير وتنقيص الآباء والأمهات وأنه من أخلاق الجاهلية (إنهم) أي مماليككم (إخوانكم) أي من جهة الدين قال الله تعالى إنما المؤمنون إخوة أو من جهة آدم أي إنكم متفرعون من أصل واحد (فضلكم الله عليهم) بأن ملككم عليهم (فمن لم يلائمكم) أي لم يوافقكم من مماليككم ولم يصالحكم

قال في المصباح يقال ولاءمت بين القوم ملاءمة مثل صالحت مصالحة وزنا ومعنى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي بمعناه

وأخرجه بن ماجه مختصرا وليس في حديث جميعهم فمن لا يلائمكم إلى آخره والرجل الذي عيره أبو ذر هو بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال بعضهم الفصيح عيرت فلانا أمه وقد جاء في شعر عدي بن زيد أيها الشامت المعير بالدهر واعتذر عنه بأنه كان عباديا ولم يكن فصيحا غير أنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال<span class="matn-hr"> </span>Qزاد مسلم عن بن المسيب وبلغنا أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها

وأخرج البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة أجران

ولمسلم بمعناه

وفي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية