شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 14

العظيم آبادي • الحديث • ج14 ص76

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال بن الملك يعني لا تتركوا لهم صدر الطريق هذا في صورة الازدحام وأما إذا خلت الطريق فلا حرج

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي دون القضية

[5206] (فإنما يقول السام عليكم) أي بالألف ومعناه الموت العاجل (فقولوا وعليكم)

قال النووي في شرح صحيح مسلم قد جاءت الأحاديث التي ذكرها مسلم عليكم وعليكم بإثبات الواو وحذفها وأكثر الروايات بإثباتها وعلى هذا في معناه وجهان أحدهما أنه على ظاهره فقالوا عليكم الموت فقال وعليكم أيضا أي نحن وأنتم فيه سواء وكلنا نموت

والثاني أن الواو ها هنا للاستئناف لا للعطف والتشريك وتقديره وعليكم ما تستحقونه<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله قلت معنى ما أشار إليه الخطابي في قوله لأن الواو حرف العطف والجمع بين الشيئين أن الواو في مثل هذا تقتضي تقرير الجملة الأولى وزيادة الثانية عليها كما إذا قلت زيد كاتب فقال المخاطب وشاعر وفقيه اقتضى ذلك تقرير كونه كاتبا وزيادة كونه شاعرا وفقيها وكذلك إذا قلت لرجل فلان أخوك

فقال وبن عمي كان ذلك تقريرا لكونه أخاه وزيادة كونه بن عمه

ومن ها هنا استنبط أبو القاسم السهيلي أن عدة أصحاب الكهف سبعة قال لأن الله تعالى حكى قول من قال ثلاثة وخمسة ولم يذكر الواو في قوله (رابعهم) (سادسهم) وحكى قول من قال إنهم سبعة ثم قال (وثامنهم كلبهم) قال لأن الواو عاطفة على كلام مضمر تقديره نعم وثامنهم كلبهم

وذلك أن قائلا لو قال إن زيدا شاعر فقلت له وفقيه كنت قد صدقته كأنك قلت نعم هو كذلك وفقيه أيضا

وفي الحديث سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال وبما أفضلت السباع يريد نعم وبما أفضلت السباع أخرجه الدارقطني

وفي التنزيل {وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير} هو من هذا الباب

وفيما قاله السهيلي نظر

فإن هذا إنما يتم إذا كان حرف العطف بين كلامين لمتكلمين

وهو نظير ما استشهد به من الآي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية