شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بدائع الفوائد

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج3 ص114

دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان

إليه قال وإنما كان قد علم الاسم الذي يستجاب فدعا به {سائق وشهيد} قال: "يسوق إلى أمر الله والشهيد يشهد عليه بما عمل" {الماعون} الفأس والقدر وأشباه ذلك {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} قال: "قدمه على نوح قال هذه حجة على القدرية" قلت: ولعل أحمد أراد القدرية المنكرة للعلم بالأشياء قبل كونها وهم غلاتهم الذين كفرهم السلف وإلا فلا تعرض فيها خلق الأعمال {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء} إلى قوله: {ومتعوهن} قال: "هذه لها نصف الصداق وإن متعت فحسن وإن لم تمتع فحسن" قال ابن عباس: "تمتع بخادم" ابن عمر: "تمتع بدرع وإزار ونحو هذا" {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} الآية قال: "هذه ليس عليها عدة" وقال سعيد بن جبير: "لكل مطلقة متاع" ابن المسيب: "ليس لها متاع" قال أبو عبد الله: "من متع فحسن ومن لم يمتع فحسن" {الذي بيده عقدة النكاح} هو الزوج وقد قال قوم هو الولي فإذا عفا الرجل أعطاها المهر كاملا {أن يعفون} قال: "تكون المرأة تترك للزوج ما عليه فتكون قد عفت". قلت: ونص أحمد في رواية أخرى أنه الأب وهو مذهب مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرت على رجحانه بضعة عشر دليلا في موضع آخر {الوحوش حشرت} قال: "جمعت" وقال قوم: "ماتت" قال من قرأ: {إن هذان لساحران} قال: موسى وهارون ومن قرأ ساحران قالك هذان كتابان واحدا بعد واحد. قلت: هكذا رأيته وهو وهم وإنما هذا تفسير الآية التي في القصص {أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا} أراد موسى ومحمدا {وقالوا إنا بكل كافرون} وقرأ الكوفيون: سحران تظاهرا أرادوا التوراة والقرآن وأما آية طه فليس فيها إلا قراءة واحدة ومعنى واحد لساحران يريدون موسى وهارون فاشتبهت الآيتان على الناقل أو السامع {نزاعة للشوى} تأكل لحم الساقين قلت: في الآية تفسيران مشهوران أحدهما أن الشوى الأطراف التي ليست مقاتل كاليدين والرجلين تنزعها عن أماكنها ومنه قولهم "رمى الصيد فأشواه" إذا أصاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية