البدر الطالع
الشوكاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص169
تحقيق: بلا — دار المعرفة
القوم فسبوه وشتموه ورجموه بالحجارة ففرق فيهم دراهم فلم يرجعوا فسل مماليكه عليهم السيوف فرجعوا عنه فأقام باطفيح يوما ثم رحل طالبا للصعيد فوصل إلى اخميم فقدم عليهم الأمان من الناصر وأنه أقطعه صيهون فقبل ذل ورجع متوجها إلى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه إلى مصر فتلقاهم قاصد الناصر فقيده وأركبه بغلا حتى قدم به إلى القلعة فى ذى القعدة فلما حضر بين يديه عاتبه وعدد عليه ذنوبا فيقال انه خنق بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما وكان موصوفا بالخير والامانة والتعفف وكان قتله في شهر القعدة سنة 709 وقد كان تعكست عليه الأمور وكل مادبره عاد عليه بالخذلان
حرف التاء المثناة الفوقية
( 112 ) تنكر نائب الشام
جلب إلى مصر وهو صغير فاشتراه الأشرف ثم صار إلى الناصر فجعله أمير عشرة قبل أن يعزل نفسه ويفر إلى الكرك ثم كان فى صحبته بالكرك يترسل بينه وبين الأفرم وكان الأقرم إذ ذاك نائب الشام ففى ببعض الأوقات اتهمه الأفرم بان معه كتبا إلى أمراء الشام ففتشه وعرض عليه العقوبة فرجع إلى الناصر وشكى عليه مالاقاه من الاهانة فقال له إن عدت إلى الملك فانت نائب الشام عوضه فلما عاد إلى الملك جهزه لنيابة الشام فى ربيع الآخر سنة 712 وأرسل معه من ييعرفه بما يحتاج اليه فباشر ذلك وتمكن وسلك سبيل الحرمة والناموس البالغ وفتح الله على