شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البدر الطالع

الشوكاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص170

تحقيق: بلا — دار المعرفة

يديه ملطية فى سنة 715 وذلك أنه استأذن السلطان فى ذلك فأذن له فأظهر أنه يريد التوجه إلى محل اخر فخرج وخرجت العساكر معه وهو فى دست السلطنة بالعصايب والكوسات ومعه القضاة فلما وصل إلى حلب جرد عسكرا إلى مطلية ثم توجه فى أثره فنازلها إلى أن فتحها ورحل بأسرى وغنائم ومال كثير فعظم شأنه وهابه الامراء والنواب قال الصفدى سار السيرة الحسنة العادلة بحيث لم يكن له همة فى مأكل ولا مشرب ولا ملبس ولا منكح بل في الفكرة فى تأمين الرعايا فأمنت السبل في أيامه ورخصت الأسعار ولم يكن أحد فى ولايته يتمكن من ظلم أحد ولو كان كافرا ثم ان الناصر بالغ في تعظيمه وتقدم أمره إلى جميع النواب بالبلاد الشامية أن يكاتبوا تنكر بجميع ما كانوا يكاتبون به السلطان وزاد فى الترقى حتى كان الناصر لا يفعل شيئا الا بعد مشاورته ولم يكتب هو إلى السلطان فى شئ فيرده فيه الا نادرا ولم يتفق فى طول ولايته أنه ولى أميرا ولا نائبا ولا قاضيا ولا وزيرا ولا كاتبا إلى غير ذلك من جليل الوظائف وحقيرها برشوة ولا طلب مكافأة بل ربما كان يدفع اليه المال الجزيل لأجل ذلك فيرده ويمقت صاحبه وكان يتردد إلى القاهرة باذن السلطان فيبالغ فى اكرامه واحترامه حتى قال النشو مرة ان الذي خص تنكر في سنة 733 خاصة مبلغ ألف ألف وخمسين ألف خارجا عن الخيل والسروج وكان قد سمع الحديث من عيسى المطعم وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدايم وابن الشحنة وغيرهم ولما حج قرأ عليه بعض المحدثين بالمدينة الشريفة ثلاثيات البخارى ومن مبالغة السلطان في تعظيمه أنه روى عنه الامير سيف الدين أنه قال له مرة لى مدة طويلة

الصفحة السابقة الصفحة التالية