شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص216
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وتفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم.
وسئل ابن المبارك عن الجماعة؟ فقال: أبو بكر، وعمر.
فقيل له: قد مات أبو بكر، وعمر، قال: ففلان وفلان، قيل: قد مات فلان وفلان؟ قال ابن المبارك: أبو حمزة السكري جماعة.
ودخل ابن مسعود على حذيفة، فقال: اعهد إلي، فقال له: ألم يأتك اليقين؟، قال: بلى، وعزة ربي، قال: فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون، فإن دين الله واحد.
وقال شريح: إن السنة قد سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر.
وقال الشعبي: إنما الرأي بمنزلة الميتة إذا احتجت إليها أكلتها.
وجاء رجل إلى مالك فسأله عن مسألة، فقال له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فقال الرجل: أرأيت؟ قال مالك: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63].
وقال سفيان الثوري: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها.
قال الشيخ: واتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات، وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه.
#
