شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص217
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
سأل رجل عمر بن عبد العزيز عن شيء من الأهواء، فقال: الزم دين الصبي في الكتاب والأعرابي، واله عما سوى ذلك.
وقال أيضا: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل.
وقال الزهري: من الله الرسالة، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ، وعلينا التسليم.
وقال مالك بن أنس: إياكم والبدع، قيل: يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان.
روى عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك: لو كان الكلام علما، لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل.
وسئل سفيان الثوري عن الكلام، فقال: دع الباطل، أين أنت عن الحق، اتبع السنة، ودع البدعة.
وقال: وجدت الأمر الاتباع، وقال: عليكم بما عليه الجمالون والنساء في البيوت، والصبيان في الكتاب من الإقرار والعمل.
قال الربيع، عن الشافعي: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء.
وقال يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي: لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام.
وقال أبو ثور، عن الشافعي: ما ارتدى أحد بالكلام، فأفلح.
#
