شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص229
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قضاتهم جائزة، ورأى السيف واستباحة الدم، فمن بلغ منهم هذا المبلغ، فلا شهادة له.
وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، فيمن قال بخلق القرآن أنه لا يصلي خلفه الجمعة، ولا غيرها، إلا أنه لا يدع إتيانها، فإن صلى أعاد الصلاة.
وقال مالك: من يبغض أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين، ثم قرأ قول الله سبحانه وتعالى: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى إلى قوله والذين جاءوا من بعدهم} [الحشر: 7 - 10] الآية.
وذكر بين يديه رجل ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ مالك هذه الآية: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار إلى قوله ليغيظ بهم الكفار} [الفتح: 29] ثم قال: من أصبح من الناس في قلبه غل على أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أصابته الآية.
وقال سفيان الثوري: من قدم عليا على أبي بكر وعمر فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، وأخشى أن لا ينفعه مع ذلك عمل.
وقال مالك: «بئس القوم أهل الأهواء لا نسلم عليهم».
وقال الشيخ الإمام: وهذا الهجران، والتبري، والمعاداة، في أهل البدع والمخالفين في الأصول، أما الاختلاف في الفروع بين العلماء، فاختلاف رحمة أراد الله أن لا يكون على المؤمنين حرج في الدين، فذلك
#
