شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص261
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عمرو بن شعيب كنيته أبو إبراهيم.
قوله: «يتدارءون» يريد: يختلفون، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فادارأتم فيها} [البقرة: 72] أي: تدارأتم وتدافعتم واختلفتم.
وروي عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب».
وروي عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «المراء في القرآن كفر».
واختلفوا في تأويله، فقيل: معنى المراء: الشك، كقوله سبحانه وتعالى: {فلا تك في مرية} [هود: 17] أي: في شك، وقيل: المراء: هو الجدال المشكك، وذلك أنه إذا جادل فيه، أداه إلى أن يرتاب في الآي المتشابهة منه، فيؤديه ذلك إلى الجحود، فسماه كفرا باسم ما يخشى من عاقبته إلا من عصمه الله.
وتأوله بعضهم على المراء في قراءته، وهو أن ينكر بعض القراءات
#
