شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص263
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال: فقلت: يا أبا سعيد، ما المطلع؟ قال: يطلع قوم يعملون به
قال أبو عبيد: أحسب قول الحسن هذا إنما ذهب إلى قول عبد الله بن مسعود فيه: حدثني حجاج، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن عبد الله، قال: «ما من حرف، أو آية إلا قد عمل بها قوم، أو لها قوم سيعملون بها».
قال الشيخ رحمه الله: هذا حديث مرسل.
وقد يروى هذا عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن، ولكل حد مطلع».
قوله: «لكل آية منها ظهر وبطن» اختلفوا في تأويله، فيروى عن الحسن: أنه سئل عن ذلك، فقال: إن العرب، تقول: قلبت أمري ظهرا لبطن، ويقال: الظهر لفظ القرآن، والبطن تأويله، وقيل: الظهر: ما حدث فيه عن أقوام أنهم عصوا، فعوقبوا وأهلكوا بمعاصيهم، فهو في الظاهر خبر، وباطنه عظة وتحذير أن يفعل أحد مثل ما فعلوا، فيحل بهم ما حل بهم.
#
