شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص277
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
بسنة، يقال: سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة معاوية.
قوله: «وإن الملائكة لتضع أجنحتها» قيل معناه: أنها تتواضع لطالب العلم توقيرا لعلمه، كقوله سبحانه وتعالى: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} [الإسراء: 24]، وقال الله عز وجل: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [الشعراء: 215] أي: تواضع لهم.
وقيل: معنى وضع الجناح: هو الكف عن الطيران، والنزول للذكر، كما ذكر في الحديث الأول: «إلا نزلت عليهم السكينة، وحفت بهم الملائكة».
وكما روي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الملائكة يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم "، قال: «فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا».
وقيل: معناه: بسط الجناح، وفرشها لطالب العلم لتحمله عليها، فيبلغه حيث يقصده من البلاد في طلب العلم.
وقيل: معناه: المعونة، وتيسير السعي له في طلبه.
قوله: «وإن السموات والأرض والحوت في الماء لتدعو له».
قال الشيخ الإمام: أراد أهل السموات والأرض، كقوله سبحانه وتعالى: {واسأل القرية} [يوسف: 82] أي: أهل القرية.
#
