شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص288

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به»

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي عامر الأشعري، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، وقال: «وكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء».

وقوله: «فكانت منها ثغبة».

فالثغبة: مستنقع الماء في الجبال والصخور، وجمعها ثغبان، وهو الثغب أيضا، قال عبد الله: «ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب ذهب صفوه، وبقي كدره»، ويروى: «فكانت منها نقية».

وقوله: «وكانت منها أجادب» والأجادب: صلاب الأرض التي تمسك الماء، فلا يسرع إليه النضوب، وقال الأصمعي: الأجادب من الأرض ما لم تنبت الكلأ فهي جرداء بارزة، لا يسترها النبات.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية