شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص289

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ويروي بعضهم: «وكانت منهم إخاذات أمسكت الماء».

والإخاذات: الغدران التي تأخذ ماء السماء، فتمسكه على السارية، وهي المساكات والتناهي، الواحدة: إخاذة ومساكة وتنهية، وهي الإخاذ أيضا، وجمعه أخذ.

قال الشيخ، رحمه الله: فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل مثل العالم كمثل المطر، ومثل قلوب الناس فيه، كمثل الأرض في قبول الماء، فشبه من تحمل العلم والحديث، وتفقه فيه بالأرض الطيبة، أصابها المطر فتنبت، وانتفع بها الناس، وشبه من تحمله ولم يتفقه بالأرض الصلبة التي لا تنبت، ولكنها تمسك الماء، فيأخذه الناس، وينتفعون به، وشبه من لم يفهم، ولم يحمل بالقيعان التي لا تنبت، ولا تمسك الماء، فهو الذي لا خير فيه.

قال الشيخ الإمام: العلوم الشرعية قسمان: علم الأصول، وعلم الفروع.

أما علم الأصول: فهو معرفة الله سبحانه وتعالى بالوحدانية، والصفات، وتصديق الرسل، فعلى كل مكلف معرفته، ولا يسع فيه التقليد لظهور آياته، ووضوح دلائله، قال الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [محمد: 19]، وقال الله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} [فصلت: 53].

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية