شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص295
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقد قيل: إنما نهي عن كتبة القرآن والحديث في صحيفة واحدة، لئلا يختلط غير القرآن بالقرآن، فيشتبه على القارئ، فأما أن يكون نفس الكتاب محظورا، فلا، يدل عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بلغوا عني».
وفي الأمر بالتبليغ إباحة الكتبة، والتقييد، لأن النسيان من طبع أكثر البشر، ومن اعتمد على حفظه لا يؤمن عليه الغلط، فترك التقييد يؤدي إلى سقوط أكثر الحديث، وتعذر التبليغ، وحرمان آخر الأمة عن معظم العلم.
روي عن عمر، أنه قال: «قيدوا العلم بالكتاب» ومثله عن ابن عمرو، وأنس.
وقال سعيد بن جبير: كنت أسير مع ابن عباس في طريق مكة
#
