شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص296
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وكان يحدثني بالحديث، فأكتبه في واسطة الرحل حتى أصبح، فأكتبه.
وقال معمر، عن صالح بن كيسان، قال سمعت أنا وابن شهاب، ونحن نطلب العلم، فاجتمعنا على أن نكتب السنن، فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: نكتب أيضا ما جاء عن أصحابه، فقلت: لا ليس بسنة، فقال: بل هي سنة، قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضيعت.
وقال معاوية بن قرة: كان يقال: من لم يكتب علمه لا يعد علمه علما.
وقال أبو هلال: قالوا لقتادة: نكتب ما نسمع منك؟ قال: وما يمنعك أن تكتب، وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب، قال: {علمها عند ربي في كتاب} [طه: 52] وقال أبو المليح: تعيبون علينا الكتاب، وقد قال الله تعالى: {علمها عند ربي في كتاب} [طه: 52].
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: «انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاكتبه، فإني خفت دروس العلم، وذهاب العلماء».
#
