شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص311
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
البقرة: 189]، {ويسألونك عن المحيض} [البقرة: 222]، {يسألونك عن الأنفال} [الأنفال: 1].
والوجه الآخر: ما كان على وجه التكلف، فهو مكروه، فسكوت صاحب الشرع عن الجواب في مثل هذا زجر وردع للسائل، فإذا وقع الجواب، كان عقوبة وتغليظا.
والمراد من الحديث هذا النوع من السؤال، وقد شدد بنو إسرائيل على أنفسهم بالسؤال عن وصف البقرة مع وقوع الغنية عنه بالبيان المتقدم، فشدد الله عليهم.
قال سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: «إن الله أحل حلالا، وحرم حراما، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو».
قال سفيان: يريد قوله سبحانه وتعالى: {لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101].
وروي عن ابن عمر، أنه سئل عن شيء، فقال: لا أدري، ثم قال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسورا لكم في نار جهنم، أن تقولوا: أفتانا ابن عمر بهذا.
#
